خشونة الركبة تعني حدوث احتكاك مستمر ومباشر بين عظام المفصل مما يؤدي إلى التهابات مزمنة في المنطقة المصابة
يؤدي هذا الاحتكاك إلى تحفيز الجسم على تكوين أوعية دموية جديدة بهدف إيصال الخلايا والمواد اللازمة لإعادة بناء الأنسجة التالفة
لكن هذه الأوعية قد تحمل أيضًا مواد تزيد من شدة الالتهاب وتسبب آلامًا واضحة في المفصل
كما يمكن أن يحدث تسرب للسوائل داخل المفصل مما يؤدي إلى التورم والشعور بالثقل وعدم الراحة
عندما تزداد حدة الأعراض يبدأ المريض بالبحث عن علاج مناسب بعد زيارة الطبيب المختص
ومن المهم معرفة أن خشونة الركبة تمر بعدة مراحل تختلف من حالة بسيطة إلى حالة متوسطة ثم حالة متقدمة حسب درجة تآكل المفصل والضرر الحاصل فيه
تعتمد خيارات العلاج على عدة عناصر منها تعديل نمط الحياة من خلال فقدان الوزن وممارسة التمارين المناسبة وتجنب الحركات المجهدة والابتعاد عن التدخين والكحوليات
قد يوصى الطبيب بجلسات للعلاج الطبيعي لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتحسين مرونته
كما يمكن استخدام أدوية طبية لتقليل الأعراض مثل مضادات الالتهاب والمسكنات ومكملات الكالسيوم وفيتامين د بالإضافة إلى دعامات تساعد في تثبيت الركبة
بعض الحالات تحتاج إلى حقن موضعي داخل المفصل باستخدام الكورتيزون أو مواد أخرى تقلل من الالتهاب
وفي بعض الحالات التي لا تستجيب لهذه الوسائل يتم اللجوء إلى العلاج بالأشعة التداخلية
أما في الحالات المتقدمة التي تفشل فيها جميع الطرق يتم استبدال المفصل الطبيعي بمفصل صناعي
يتم تحديد الخطة العلاجية الأنسب بناء على فحص الطبيب المختص وإجراء الفحوصات المطلوبة والتي تشمل غالبًا الأشعة العادية أو الرنين المغناطيسي
ويتم اتخاذ القرار العلاجي بناء على الوضع الصحي العام للمريض وعمره وحالة المفصل بالإضافة إلى وجود أمراض أخرى مصاحبة
العلاج بالأشعة التداخلية يوفر خيارًا فعالًا وآمنًا خصوصًا في الحالات المتوسطة التي لا تستجيب للعلاج الطبيعي أو الدوائي
يتم الإجراء تحت تخدير موضعي باستخدام قسطرة دقيقة يتم إدخالها عبر شريان الفخذ وتوجيهها إلى الشرايين المغذية للمفصل
يتم تحديد الأوعية الجديدة التي تنقل المواد المسببة للالتهاب ثم غلقها بدقة باستخدام قسطرة متناهية الصغر دون التأثير على الأوعية الطبيعية
يساهم هذا الإجراء في تقليل الألم والالتهاب وتحسين حركة المفصل دون الحاجة لأي تدخل جراحي مع الحفاظ على الركبة الطبيعية في مكانها